الحجر على الصغیر عند المذاهب الإسلامیة الخمسة: البیع أنموذجاً

نویسندگان

چکیده

إنّ الحجر على الصغیر هو المنع من التصرف فی ماله وهو من الأبحاث الفقهیة التی بحثها فقهاء المذاهب الإسلامیة الخمسة، وهو من الأمور المتفق علیها بل المجمع علیها فی الجملة عندهم. فالصغیر الذی لم یبلغ سواء وجد أباه أم لا محجور علیه حتى یبلغ رشیداً. ولقد تناول البحث أدلة الحجر على الصغیر وهی الکتاب، والسنة والإجماع وهذه الأدلة متفق علیها عند الفقهاء. أما بالنسبة لعنوان حکم بیع الصغیر، والمراد به الحکم الوضعی من صحة وبطلان، فلقد تعرض البحث لهذا العنوان کأنموذج للحجر علیه عند المذاهب الإسلامیة، واختلف فقهاء المذاهب حول صحة بیع الصبی وهم على أربعة أقوال. فالقول الأول هو عدم صحة بیعه مطلقاً وهو قول مشهور الإمامیة، الشافعیة، وروایة عن أحمد بن حنبل. أما الثانی فهو صحة البیع بشرط الإجازة، وهو قول کل من الحنفیة والمالکیة والحنابلة وقسم من علماء الإمامیة، مع اعتبار الإمامیة صفة تمییز الصبی بینما الباقی لم یعتبروه. بینما القولان الأخیران، فأحدهما ذهب إلى جواز بیعه إن بلغ عشرا وهو أحد الأوجه المذکورة عند الإمامیة، والآخر هو جواز بیعه مع الاضطرار وهو رأی ابن حزم. واتفقت المذاهب بزوال الحجر عن الصغیر بالبلوغ والرشد. أما البلوغ فله أسباب، تارة مشترکة بین الذکور والإناث کالإنبات للشعر، والاحتلام، والسن، وأخرى مختصة بالنساء کالحیض والحمل. أما الإنبات فهو أمارة وعلامة على البلوغ عند کلّ من مشهور الإمامیة ومَذْهَبُ المالکیة والحنابلة، وَرِوَایَةٌ عَنْ أَبِی یُوسُفَ من الحنفیة. وهولیس بأمارة مطلقا عند أبی حنیفة وفی روایة عن مالک. أما عند بعض علماء الإمامیة فهو دلیل على البلوغ ولیس فقط أمارة. بینما ذهبت الشافعیة وبعض علماء المالکیة إلى أن الإنبَاتَ بُلُوغٌ فِی بَعْضِ الصُّوَرِ دُونَ بَعْضٍ. واتفقت المذاهب فی سببیة الاحتلام. أما السنّ، فهو دلیل على البلوغ عند فقهاء المسلمین وخالف فیه مالک. مع ملاحظة اختلافهم فی تحدید سنّ البلوغ فاتفقت الإمامیة مع جمهور فقهاء العامة بأنّ سنّ البلوغ عند الصبی هو خمس عشرة سنة، واختلفت مع أبی حنیفة حیث ذهب إلى ثمانی عشرة سنة. أما حول سنّ بلوغ الأنثى، ذهب جمهور فقهاء العامة إلى أنّ سن بلوغها هو خمس عشرة سنة بینما الإمامیة إلى تسع سنین. أما أبو حنیفة فقد جعل سن بلوغ الأنثى سبعة عشرة سنة.

کلیدواژه‌ها